العلامة الحلي

448

قواعد الأحكام

على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه ، بل إذا ألزمه القاضي صار لازما ظاهرا ، وعليه أن يحلف . وهل يلزمه باطنا ؟ إشكال ، أقربه اللزوم إن كان مقلدا لا مجتهدا . الفصل الرابع في حكم اليمين وهو انقطاع الخصومة أبدا لا براءة الذمة ، وليس للمدعي بعد ذلك المطالبة ، ولا إقامة البينة وإن لم يعلم أن له بينة . ولو قال : كذب شهودي بطلت البينة ، والأقرب عدم بطلان الدعوى . وحينئذ لو ادعى الخصم إقراره بكذبهم وأقام شاهدا لم يكن له أن يحلف ليسقط البينة ، لأن مقصوده الطعن . وإن قلنا : تبطل ، جاز الحلف لإسقاط الدعوى بالمال . ولو قال : حلفني مرة فليحلف على أنه ما حلف سمع على إشكال . فلو أجابه بأنه حلفني مرة على أني ما حلفته فليحلف أنه ما حلفني لم تسمع ، للتسلسل . ولو قدر المدعي على انتزاع عينه من يد خصمه فله ذلك ولو قهرا ، بمساعدة الظالم ما لم يثر فتنة وإن لم يأذن الحاكم . ولو كان حقه دينا فإن كان الغريم مقرا باذلا لم يستقل بالأخذ من دون إذنه ، لأن له الخيار في جهة القضاء ، فإن امتنع استقل الحاكم دونه أيضا . ولو كان جاحدا وله بينة تثبت عند الحاكم وأمكن الوصول إليه ، فالأقرب جواز الأخذ من دون إذن الحاكم . ولو لم تكن بينة ، أو تعذر الوصول إلى الحاكم ووجد الغريم من جنس ماله استقل بالأخذ . ولو كان المال عنده وديعة ، ففي الأخذ خلاف ، أقربه الكراهية . ولو كان المال من غير الجنس ، أخذه بالقيمة العدل ولم يعتبر رضى المالك ، وله بيعه وقبض ثمنه عن دينه . ولو تلفت قبل البيع لم يضمن . والأقرب الضمان ، لأنه قبض لم يأذن فيه المالك ، ويتقاصان حينئذ .